السيد نعمة الله الجزائري

369

نور البراهين

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الغلاء هو الزيادة في أسعار الأشياء حتى يباع الشئ بأكثر مما كان يباع في ذلك الموضع ، والرخص هو النقصان في ذلك ، فما كان من الرخص والغلاء عن سعة الأشياء وقلتها فإن ذلك من الله عز وجل ويجب الرضا بذلك والتسليم له ، وما كان من الغلاء والرخص بما يؤخذ الناس به لغير قلة الأشياء وكثرتها من غير رضى منهم به أو كان من جهة شراء واحد من الناس جميع طعام بلد فيغلو الطعام لذلك فذلك من المسعر والمتعدي بشرى طعام المصر كله كما فعله حكيم بن حزام ، كان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا حكيم ابن حزام إياك أن تحتكر . 35 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب ابن يزيد عن صفوان بن يحيى ، عن سلمة الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام متى كان في المصر طعام غير ما يشتريه الواحد من الناس فجائز له أن يلتمس بسلعته الفضل لأنه إذا كان في المصر طعام غيره يسع الناس لم يغل الطعام لأجله ، وإنما يغلو إذا اشترى الواحد من الناس جميع ما يدخل المدينة .